هذا لم يُبْنَ على الفعل، ولكنه جاء على مثل قوله تعالى:"مَثَلُ الجَنَّة اَّلِتى وُعِدَ المُتَّقُونَ". ثمَّ قال بَعْدُ:"فيها أنهار من ماء"، فيها كذا وكذا. فغنما وُضِعَ المَثَلُ للحديث الذى بعده، فذكر أخبارًا وأحاديثَ، فكأَنه قال: ومن القَصَص مَثَلُ الجنّة، أو مما يقص عليهكم مَثَلُ الجنّة، فهو محمول على هذا الإِضمارِ"ونحوِه". والله تعالى أعلم.
وكذلك"الزانية والزاني"،"كأنه"لمّا قال جلّ ثناؤُه:"سورة أنزلناها فرضناها". قال: في الفراِئض الزَّانِيَةُ والزَّانِى،"أو الزانيةُ والزانِى في الفرائض". ثم قال: فاجْلِدُوا، فجاءَ بالفعل بعد أن مَضَى فيهما الرفعُ، كما قال:
وقائلة: خَوْلانُ، فانْكِحْ فتاتَهم
فجاء بالفعل بعد أنْ عَمل فيه المضمَرُ. وكذلك:"والسارق والسارقة""كأنه قال: و"فيما فرض عليكم"السارقُ والسارقةُ، أو السَّارق والسارقة فيما فرض عليكم". فإِنَّما دخلت هذه الأسماءُ بعد قصَص وأحاديثَ. ويحمل على نحوٍ من هذا"ومثلِ ذلك":"واللذان يأتيانها منكم فآذوهما".