غلبه غلبةً كما قالوا: نهمةٌ، وقالوا: الغلب كما قالوا: السرق. وقالوا: ضربها الفحل ضرابًا كالنكاح، والقياس ضربا، ولا يقولونه كما لا يقولون نكحًا وهو القياس.
وقالوا: دفعها دفعًا كالقرقع، وذقطها ذقطًا، وهو النكاح ونحوه من باب المباضعة.
وقالوا: سرقةٌ كما قالوا: فطنةٌ.
وقالوا: لويته حقه ليانًا على فعلانٍ، وقالوا: رحمته رحمةً كالغلبة.
وأما كل عملٍ لم يتعد إلى منصوب. فإنه يكون فعله على ما ذكرنا في الذي يتعدى، ويكون الاسم فاعلًا والمصدر يكون فعولًا، وذلك نحو: قعد قعودًا وهو قاعد، وجلس جلوسًا وهو جالسٌ، وسكت سكوتًا وهو ساكتٌ، وثبت ثبوتًا وهو ثابتٌ، وذهب ذهوبا وهو ذاهبٌ. وقالوا: الذهاب والثبات، فبنوه على فعال كما بنوه على فعولٍ، والفعول فيه أكثر. وقالوا: ركن يركن ركونًا وهو راكنٌ.
وقد قالوا في بعض مصادر هذا فجاء به على فعلٍ كما جاءوا ببعض مصادر الأول على فعولٍ، وذلك قولك: سكت يسكت سكتًا، وهدأ الليل يهدأ هدءًا، وعجز عجزًا، وحرد يحرد حردًا وهو حاردٌ. وقولهم فاعلٌ يدلك على أنهم إنما جعلوه من هذا الباب وتخفيفهم الحرد.
وقالوا: لبث لبثًا فجعلوه بمنزلة عمل عملًا وهو لابثٌ، يدلك على أنه من هذا الباب. وقالوا: مكث يمكث مكوثًا، كما قالوا: قعد يقعد قعودًا: