وأكثر ما يكون الفعلان في هذا الضرب، ولا يجيء فعله يتعدى الفاعل، إلا أن يشذ شيءٌ، نحو: شنئته شنآنًا.
وقالوا: اللمع والخطر، كما قالوا: الهدر. فما جاء منه على فعلٍ فقد جاء على الأصل وسلموه عليه.
وقد جاءوا بالفعلان في أشياء تقاربت. وذلك: الطوفان، والدوران، والجولان. شبهوا هذا حيث كان تقلبًا وتصرفًا بالغليان والغثيان، لأن الغليان أيضًا تقلب ما في القدر وتصرفه.
وقد قالوا: الجول والغلي، فجاءوا به على الأصل.
وقالوا: الحيدان والميلان فأدخلوا الفعلان في هذا كما أن ما ذكرناه من المصادر قد دخل بعضها على بعض.
وهذه الأشياء لا تضبط بقياس ولا بأمر أحكم من هذا. وهكذا مأخذ الخليل.
وقالوا: وثب وثبًا ووثوبًا، كما قالوا: هدأ هدءً وهدوءًا. وقالوا: