فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1982

العين. وإن شئت نصبتَه على ما نصبتَ عليه رأيته زيدا وجهَه أَحسَنَ من وجه فلان،"تريد رؤية القلب".

وإن شئت نصبتَه على أنّك إذا قلت: جَعَلتُ متاعَك يدخله معنى أَلقيتُ، فيصيرُ كأَنّك قلت: أَلقيتُ متاعَك بعضَه فوقَ بعض؛ لأنّ أَلقيتُ كقولك: أَسقطتُ متاعَك بعضَه على بعضٍ، وهو مفعولٌ من قولك: سَقَط متاعُك بعضُه على بعضٍ، فجرى كما جرى صَكَكْتُ الحَجَرَينِ أحدَهما بالآخَر. فقولك"بالآخر"ليس في موضع اسمٍ هو الأوّلُ، ولكنّه في موضعِ الاسم الآخِر في قولك: صَكَّ الحَجَرَانِ أحدُهما الآخَرَ، ولكَّنك أَوصلتَ الفعلَ بالباء، كما أنّ مررتُ بزيدٍ الاسمُ منه في موضع اسمٍ منصوبٍ.

ومثل هذا: طرحتُ المتاعَ بعضَه على بعضٍ، لأن معناه أَسقطتُ فأُجرى مُجراه وإن لم يكن من لفظه فاعلٌ. وتصديقُ ذلك قولُه عزّ وجلّ:"ويجعل الخبيث بعضه على بعض".

والوجه الثالث: أن تجعله مثل: ظننتُ متاعَك بعضَه أحسنَ من بعض. والرفعُ فيه أيضًا عربىّ كثير. تقول: جعلتُ متاعَك بعضُه على بعض، فوجهُ الرفع فيه على ما كان في رأيتُ.

وتقول: أَبكيتُ قومَك بعضَهم على بعض، وحَزَّنتُ قومَك بعضَهم على بعض، فأَجريتَ هذا على حدّ الفاعل إذا قلت: بَكى قومُك بعضُهم على بعض،"وحَزِن قومُك بعضُهم على بعض"، فالوجه هنا النصب؛ لأنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت