فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 1982

كتاء التأنيث وهاء التأنيث في الوقف. وتكثر في فعلانٍ وفعلانٍ للجمع. فذا ههنا بمنزلة ما جمع بالتاء. فهذه في الكثرة نظائر ما ذكرت لك من التاء. فالنون نحو التاء، ولها خاصتها في الفعل. ثم لا يكثر لزومها للواحد اسمًا وصفة كلزوم ألف أحمر والميم أولًا. ويكثر فعلانٌ مصدرًا، فإنما هي كالتاء في تفعيلٍ وتفعالٍ مصدرًا.

وأما فعلان فعلى فالنون فيه بدلٌ كهمزة حمراء، وليست بأصلٍ نحو هاء التأنيث في الوقف، ولا تجعلها زائدة فيما خلا ذا إلا بثبت كما فعلت ذلك بالتاء. ولم تكثر في الاسم والصفة ككثرة الهمزة في أفعل وفي سائر الأبنية أولًا وفي الفعل. فهي والتاء لا تعدلان الهمزة أولًا ولا الميم أولًا، لأن الميم زائدة أولًا لازمة لكل اسم من الفعل المزيد، وأنها لازمة لكل فعل في مفعولٍ ومفعل ونحوهما، فهي كالهمزة في الكثرة أولًا.

ومما يقوى أن النون كالتاء فيما ذكرت لك أنك سميت رجلا نهشلًا أو نهضلًا أو نهسرًا صرفته، ولم تجعله زائدًا كالألف في أفكلٍ، ولا كالياء يرمعٍ، لأنها لم تمكن في الأبنية والأفعال كالهمزة أولًا، ولا كالياء وأختيها في الكلام، لأنهن أمهات الزوائد. ولو جعلت نون نهشلٍ زائدة لجعلت نون جعثنٍ زائدة، ونون عنترٍ زائدة، وزرنبٍ. فهؤلاء من نفس الحرف كما أن تاء حبترٍ من نفس الحرف. فليس للتاء والنون تمكن الهمزة في الاسم والصفة والفعل أولًا، ولا تمكن الميم أولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت