فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1982

وزعم أبو الخَطّاب أنه سمع قوما من العرب يُنشدون هذا البيت للحارث ابن ظالم:

فما قومى بثعلبة بن سعد ... ولا بفزارة الشُّعْرَى رِقابا

فإنَّما أُدخلت الألفُ واللام في الحسن ثم أعملته، كما قال: الضاربُ زيدا.

وعلى هذا الوجه تقول: هو الحسنُ الوجهَ، وهي عربية جيدة. قال الشاعر:

فما قولي بثعلبةَ بن سعدٍ ... ولا بفَزارةَ الشُّعْرِ الرَّقابا

وقد يجوز في هذا أن تقول: هو الحَسَنُ الوجهِ، على"قوله": هو الضَّاربُ الرَّجلِ. فالجرُّ في هذا الباب من وجهين:"من الباب الذى هو له وهو الإِضافة، ومن إعمال الفعل ثم يُستخَفُّ فيضاف".

فإِذا ثنَّيتَ أو جمعت فأَثبتَّ النون فليس إلاّ النصبُ، وذلك قولهم: هم الطّيبون الأَخبارَ، وهما الحسنانِ الوجه. ومن ذلك قوله تعالى:"قُلْ هلْ نُنَبَّئُكُمْ بالأخسرين أعمالًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت