لأنّ الواو في المعنيينِ جميعًا يَعمل فيما بعدها ما عَمل في الاسم الذى تَعطفه عليه.
وكذلك: ما أنتَ وعبدُ الله، وكيف أنتَ وعبدُ الله، كأَنك قلت: ما أنت وما عبدُ الله، وأنت تريد أن تحقَّر أمره أو ترفع أمره.
و"كذلك": كيف أنت وعبدُ الله، وأنت تريد أن تَسأل عن شأنهما، لأنك إنَّما تَعطف بالواو إذا أردت معنى مَعَ على كَيْفَ، وكيف بمنزلة الابتداء، كأَنك قلت: وكيف عبدُ الله، فعملت كما عَمِلَ الابتداءُ لأنَّها ليستْ بفعِل، ولأنَّ ما بعدها لا يكون إلاَّ رفعا. يدّلك على ذلك قول الشاعر،"وهو زيادٌ الأَعجمُ، ويقال غيرهُ":
تكلَّفُنِى سَوِيقَ الكَرْمِ جَرمٌ ... وما جَرْمٌ وما ذاك السَّويقُ