فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1982

ويدلك على أن سواءك وكزيد يمنزلة الظروف، أنَّك تقول: مررتُ بمن سَواءَك وعلى من سواءك، والذى كزيدٍ، فحَسُنَ هذا كحُسْن مَنْ فيها والذى فيها، ولا تَحسن الأسماءُ ههنا ولا تَكثُر في الكلام. لو قلتَ: مررتُ بمن فاضِلٌ، أو الذى صالحٌ، كان قبيحا. فهكذا مَجْرَى كزَيْدٍ وسَواءَك.

وتقول: كيفَ أنت إذا أُقبل قُبْلُك ونُحِىَ نَحْوك، كأَنّه قال: كيف أنت إذا أُريدت ناحيتُك وإذا أُريد ما عندك حين قال: إذا نُحِىَ نَحْوك، وأمّا حين قال: أُقبل قُبْلُك فكأَنّه قال: كيف أنت إذا أُقبلَ النَّقْبَ الرَّكابُ، جعلهما اسمَينِ.

وزعم الخليل رحمه الله أن النصب جيّدٌ إذا جعله ظرفا، وهو بمنزلة قول العرب: هو قَريبٌ منك، وهو قَريبًا منك، أى مكانًا قريبا منك.

حدّثنا يونسُ أنَّ العربَ تقول في كلامها: هَلْ قريبًا منك أحدٌ، كقولهم: هل قُرْبَك أحدٌ.

وأمّا دونَك فإِنه لا يُرْفَعُ أبدًا، وإن قلت: هو دونَك في الشَّرَف؛ لأنَّ هذا إنَّما هو مَثَلٌ كما كانَ هذا مكانَ ذا في البدل مثلا، ولكنَّه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت