السَّعة. وإنما الأصلُ في الظروف الموضعُ والمستقَرُّ من الأرض ولكنّه جاز هذا كما تقول: إنّه لَصُلبُ القَناةِ، وإنّه لمِنْ شجرةٍ صالحةٍ، ولكنه على السعة. وأمّا قُصِدَ قصدُك فمثُل نُحِىَ نحوُك، وأُقبل قبُلُك، يَرتفع كما يَرتفعان ويَنتصب كما ينتصبان. وإن شئت قلت: هو دونُك، إذا جعلتَ الأوّلَ الآخِرَ ولم تَجعله رجُلا. وقد يقولون: هو دُونٌ، في غير الإِضافة، أى هو دُونٌ من القوم، وهذا ثَوبٌ دُون، إذا كان رَديئًا.
واعلم أنّه ليس كل موضع و"لا"كلُّ مكان يَحسُن أن يكون ظرفًا فممَّا لا يحسن أن يكون ظرفًا أنّ العربَ لاتقول هو جَوفَ المسجد ولا هو داخِلَ الدار ولا هو خارِجَ الدار، حتى تقول: هو في جوفها، وفى داخل الدار، ومن خارجها. وإنَّما فُرّق بين خلَف وما أِشبهها وبين هذه الحروف، لأن