وتقول: ودّلو تأتيه فتحدثه. والرفع جيد على معنى التمني. ومثله قوله عز وجل:"ودوا لو تدهن فيدهنون". وزعم هارون أنها في بعض المصاحف:"ودوا لو تدهن فيدهنوا".
وتقول: حسبته شتمني فأثب عليه، إذا لم يكن الوثوب واقعًا، ومعناه: أن لو شتمني لوثبت عليه. وإن كان الوثوب قد وقع فليس إلا الرفع؛ لأن هذا بمنزلة قوله: ألست قد فعلت فأفعل.
واعلم أنك إن شئت قلت: ائتني فأحدثك، ترفع. وزعم الخليل: أنك لم ترد أن تجعل الإتيان سببًا لحديث، ولكنك كأنك قلت: ائتني فأنا ممن يحدثك البتة، جئت أو لم تجئ. قال النابغة الذبياني:
ولا زالً قبرٌ بين تُبْنَى وجاسمٍ ... عليه من الوَسْميّ جَوْدٌ ووابلُ