أنص المذكور، دينًا، خيرًا، وله اعتقاد في الدين وأهله، وكان لا يدخر عنده دراهم ولا دنانير، بل كان يفرقها على من رآه من الفقراء، وربما كان إذا لم يجد شيئًا يعطيه، يقلع شيئًا من قماشه ويعطيه لمن يقصده، رحمه الله تعالى.
آنوك بن حسين بن محمد بن قلاوون، الملك المنصور بن الملك الأمجد ابن السلطان الملك الناصر بن المنصور قلاوون، أخو الملك الأشرف شعبان ابن حسين، المعروف بسلطان الجزيرة، يعرف بذلك؛ لأن يلبغا العمري الخاصكي لما وقع له مع مماليكه ما وقع من ركوبهم عليه ببر الجزيرة وفراره منهم، وانضمام مماليكه مع الملك الأشرف شعبان، وتعدية يلبغا إلى جزيرة أروى الوسطانية، ومنعه لتعدية الملك الأشرف ومماليكه إلى بر بولاق - نذكر ذلك كله إن شاء الله تعالى في ترجمة يلبغا وغيره في عدة مواضع - ولما استقر يلبغا بالجزيرة،