الشامية، ثم عاد إلى الديار المصرية، كان أيان هذا قد أخذ دار الأمير حسين، فأراد الأمير حسين ارتجاعها منه، فأبى أيان المذكور، والتجأ للأمير بكتمر الساقي، وكان السلطان قد رسم بارتجاعها إلى الأمير حسين. فلما خالف أيان أخرج إلى دمشق أميرًا بها، فدام بها مدة، ثم طلب إلى القاهرة بعد مدة طويلة بسفارة الأمير قوصون وأخلع عليه وعاد حاجبًا بدمشق، ثم نقل إلى نيابة حمص، فباشرها دون السنة، وعزل بالأمير قطلقتمر الخليلي، وتوجه إلى غزة أتابكًا بها مكرهًا، فأقام نحو الشهرين وتوفى بها، وحمل إلى القدس، ودفن به في ثالث شهر رجب سنة ست وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
آي بك بن عبد الله التركماني، الملك المعز، سلطان الديار المصرية.
ابتدأنا به في أول تاريخنا هذا، فلا حاجة إلى ذكره هاهنا ثانيًا.
آي بك بن عبد الله الدوادار، الملك المجاهد سيف الدين، مقدم جيوش العراق.
كان خصيصًا عند الخليفة المستعصم بالله العباسي. كان يقول: لو مكنني الخليفة لقهرت هولاكو. وكان أيبك المذكور مغرمًا بالكيمياء. كان في داره