إلى أن تجرد صحبة الأمير ألطنبغا القرمشي إلى البلاد الشامية، ووقع ما حكيناه قريبًا في ترجمة القرمشي، من تولية المذكور لنيابة حلب بعد قتل الأمير يشبك اليوسفي المؤيدي. واستمر ألطنبغا الصغير هذا في نيابة حلب إلى أن بلغه أن الأمير ططر قبض على القرمشي وقتله تخوف منه، وخرج من حلب فارًا؛ فلقيه بعض تركمان الطاعة، فركبوا وقاتلوه، فقاتلهم قتالًا شديدًا، ثم انكسر وأمسك وقتل بمعاملة البلاد الحلبية، في تاسع شعبان سنة أربع وعشرين وثمانمائة. وكان شابًا طريفًا، تركيًا، مليح الشكل، شجاعًا، سخيًا، وله مشاركة هينة، ويستحضر بعض تاريخ وكثيرًا من السيرة النبوية، منهمكًا في اللذات، رحمه الله تعالى وعفا عنه.
ألطنبغا بن عبد الله المارداني الناصري الساقي، الأمير علاء الدين، أحد مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون وخاصكيته.