فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 1906

وكانت وفاته في ليلة الاثنين أول شعبان سنة أربع وأربعين وثمانمائة، وعمره نحوًا من سبعين سنة تخمينًا، ودفن بمدرسته التي أنشأها بالقرب من جامع الأزهر. وحضر السلطان الصلاة عليه. وكان عاقلًا، دينًا، تاليًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات.

وكان مقتصرًا في مركبه، وملبسه، ومأكله بالنسبة إلى مقامه. وعنده قبض كفٍّ إلا على الفقراء، ومَن هو مشهور بالصلاح، فإنه كان يبدر المال عليهم إلى الغاية.

حدثني بعض أصحابه أنه سأله مرة رجل من طلبة العلم في شيء من الدنيا، ولم يكن ذلك الرجل من أصحابه وقال: لي ابنة، وأريد أزوجها. فقال جوهر المذكور لخازنداره: أعطه ما بقي في الكيس. فتوقف الخازندار، وقال: يا خوند بقي فيه مبلغ له جرم، يرسم الأمير له بشيء، وأنا أعطيه. فقال له جوهر ثانيًا: أعطه الجميع. فكرر الخازندار الكلام حتى نهره جوهر، فأعطاه جميع ما كان في الكيس، وهو مبلغ ثلاثمائة دينار، فهذه كانت طريقته. وأما ليقال؛ فكان لا يعطي لذلك الدرهم الفرد. رحمه الله تعالى.

00 -0 - 850هـ - 000 - 1446م جوهر بن عبد الله التِّمرَازي الخازندار، الأمير صفي الدين الطواشي الحبشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت