قلت: وهكذا كان غالب ذريته من بعده في البخل والخسة، عفا الله عنهم.
بكتمر بن عبد الله الركني الساقي الناصري.
كان أولًا من مماليك الملك المظفر بيبرس الجاشنكير، ثم انتقل إلى الملك الناصر محمد بن قلاوون؛ فحظي عنده، وجعله ساقيًا.
وكان غريبًا في بيت السلطان؛ لأنه لم يكن له بخجداش، فكان هو وحده وسائر الخاصكية حزبًا عليه. وعظمت مكانته عند السلطان، وزادت محبته له.
ولما مات طغاي الكبير، كان تنكز نائب الشام منتميًا إليه؛ فقال السلطان لتنكز: خل بكتمر يكون أخاك عوض طغاي.