فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1906

أن يتسلطن، فقام الأمير فارس الدين آقطاي المذكور وقدم ركن الدين بيبرس البندقداري وسلطنة وحلف له في الوقت، فلم يسع بقية الأمراء إلا السمع والطاعة، وفعلوا كما فعل، فتم أمر الملك الظاهر، وعرف الملك الظاهر لآقطاي ذَلِكَ، واستمر به عَلَى حاله في علو ومنزلته ونفاذ الأمر والحرمة الزائدة، وبقى عَلَى ذَلِكَ سنتين وصار الظاهر بيبرس يختار الراحة منه في الباطن ولا يسعه أن يصرح بذلك، لعدم وجود من يقوم مقامه، فإنه كان صاحب رأي وتدبير وخبرة ومعرفة ورئاسة ومهابة، فأنشأ الملك الظاهر بيليك الحازندار وأمره أن يلازمه والاقتباس منه، فلازمه مدة طويلة، فلما علم الظاهر بأنه صار أهلًا لما يريد منه استقر به مشاركًا للأمير آقطاي، وقطع غالب روايته، وأخرج جملة من إقطاعا ته، فامتثل آقطاي ذَلِكَ وأنجع، وادعى أن به جزام، وطلب الانقطاع للتدواي، ولبس به ما قال، وحصل له من الغبن ما أتلفه، فمات قهرًا في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وستمائة، وقد نيف عَلَى السبعين رحمه الله تعالى.

.- 734هـ - - 1334م آقطوان بن عبد الله الكمالي، الأمير علم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت