فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1906

ولما التقيا قبل برقوق يد والده أنص المذكور، وأجلسه في صدر الخيمة التي ضربت له، وقعد بجانبه أيدمر الشمسي، وتحته الأتابك برقوق، ومن الجانب الأيسر الأمير آقتمر عبد الغني، ومد له من الأسمطة والحلوى والفواكه ما يطول الشرح في ذكره. وأقاموا بسر ياقوس إلى الظهر، ثم ركبوا وشقوا بالقاهرة، وقد أوقدت الشموع، وازدحمت الخلق لرؤيته، إلى أن وصل به إلى منزله، ثم أنعم عليه

الملك المنصور بإمرة مائة وتقدمة ألف. كل ذلك وهو لا يعرف من اللغة التركية إلا اليسير جدًا، وما كان يعرف يتكلم إلا باجلاركسي فقط، إلا أنه كان صحيح الإسلام، خيرًا، دينًا، فأقام على ذلك إلى شوال من سنة ثلاث وثمانين. وتوفى يوم السبت ثاني عشره، فكان موته قبل أن تكمل إقامته بالديار المصرية سنة، ولم ير سلطنة ولده الملك الظاهر برقوق ودفن في تربة الأمير يونس الدوادار التي على رأس الروضة، بظاهر باب البرقية. وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت