فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 1906

الدولة شيئًا من الأمر والنهي، وسار على قاعدة السلف من الأمراء المتقدمين، ونالته السعادة.

وكان مشكور السيرة في أحكامه، لا يسمع رسالة مرسل بل يجتهد في عمل الحق حسب ما يظهر له، إلا أنه كان فظًا غليظا بذاء اللسان، شرس الخلق، يخاطب الرجل بما يكره، غير بشوش، متكبرا وعنده جبروت، ولما عظم أظهر ما كان مخفيًا من لقبه، فانطبق الإسم على المسمى، فلله در القائل.

الظلم كمين في النفس ... القوة تظهره والعجز يخفيه

وكان له مشاركة هينة، ويذاكر بالتاريخ فيمن عاصره، يحفظ مسائل يمارى بها الفقهاء، وكان عنده نباهة وفظنة، ومعرفة بأنواع الفروسية، يحب الجد ويكره الهزل، وعمر جامعا لطيفًا بخط صليبة جامع أحمد بن طولون، ووقف عليه عدة أوقاف، وكان يروم المرتبة العليا، ويقول في نفسه أنه هو حرف التاء، فادركته المنية بعد أن لزم الفراش مدة طويلة، ومات في يوم حادي عشرين جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وثمانمائة، وهو في عشر الثمانين تقريبًا، رحمه الله تعالى.

820هـ -؟ - 1417م

تغرى برمش بن يوسف، الشيخ زين الدين التركماني الجندي الحنفي، أبو المحاسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت