الملك الظاهر، فلما انهزم قرقماس المذكور، ثم قبض عليه، قبض على جانم المذكور أيضًا، وحبس بالبلاد الشامية، ثم أفرج عنه، وأقام مدة بطالًا إلى أن ولى أتابكية غزت، فأقام بها حتى مات في حدود سنة خمسين وثمانمائة تخمينًا وهو في عنفوان شبيبته.
وكان جاركسى الجنس، جميلًا، وعنده تكبر مع طيش وخفة زائدة، وإسراف على نفسه، وكان من أندادى في السن، لأننا كنا معا عند المقام الناصري محمد بن الملك الأشرف برسباى رحمه الله.
جان بك بن عبد الله المؤيدي الدوادار، الأمير سيف الدين.
هو من مماليك الملك المؤيد شيخ في حال إمرته، فلما تسلطن المؤيد جعله طلبخاناة ودوادارا ثانيًا دفعه واحدة، ثم نقله بعد مدة يسيرة إلى الدوادارية الكبرى بعد القبض على الأمير طوغان الحسنى الدوادار، وأنعم عليه بتقدمة ألف، وذلك في ثامن عشر جمادى الأولى سنة ست عشرة وثمانمائة.