جَنْغَاي بن عبد الله التَنْكُزي، الأمير سيف الدين.
قال الشيخ صلاح الدين: لم نسمع ولم نعلم أن أستاذه - يعني الأمير تنكز نائب الشام - أحب أحدًا وقرَبه مثله. كان لا يدعه يقف قُدامه في الخلوة.
أخبرني القاضي علم الدين بن قطب الدين مستوفي ديوان تنكز. قال: كان الأمير رَسَمَ بأن يطلق من الخزانة العشرة آلاف درهم فما دونها لمن أراد. ولم نعلم أنه مضى يوم من الأيام ولم ينعم عليه بشيء إلا نادرًا. انتهى.
قال: وكنا نراه في الصيد إذا خرج يركب أستاذه ناحيةً ويركب هذا ناحية في طُلْب آخر. وله بازدارية وكلابزية وأناس في خدمته، ويكون معه في الصيد مائتا عليقة، ويكون على السيبة خمس أو ست حوائص ذهبًا.
وعلى الجملة فما نعلم أحدًا رزق حظوته عنده. وكان أهيف، رقيقًا مصفر الوجه، وبه القرحة، لا يزال ينفث الدم والقيح. وكان لأجل ذلك قد أُذِنَ له في استعمال الشراب.