بيبرس بن عبد الله المنصوري الخطائي الدوادار، الأمير ركن الدين.
أصله من مماليك الملك المنصور قلاوون، اشتراه، ورباه مع أولاده، ثم ترقى من بعده إلى أن ولى الدوادارية، ثم صار رأس الميسرة وكبير الدولة، ثم ولى نيابة السلطنة بالديار المصرية إلى أن قبض عليه وحبس مدة، ثم أطلق وأعيد إلى رتبته.
وكان عاقلًا، فاضلًا، بارعًا، عارفًا، سيوسًا، ذا مشاركة وفضل، وصنف تاريخًا كبيرًا أجاد فيه وأبدع، ويقال إنه صنفه بإعانة كاتبه ابن كبر النصراني وغيره، وسمى تاريخه: بزبدة الفكرة في تاريخ الهجرة، في أحد عشر مجلدًا.
ومما يدل على فضله ما أورده في تاريخه من الكلام المسجع. وانتهى تاريخه إلى سنة أربع وعشرين وسبعمائة.
وكانت وفاته بالقاهرة في ليلة الخميس خامس عشرين شهر رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة، وهو من أبناء الثمانين.