فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 1906

ولى نيابة دمشق من قبل منطاش لما آل إليه تدبير مملكة المنصور حاجى بعد القبض على الأمير بزلار نائب دمشق في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، واستمر في نيابة دمشق إلى أن قبض عليه الملك الظاهر برقوق بعد روجه من حبس الكرك في سنة إثنتين وتسعين وسبعمائة.

وسببه أن الظاهر لما خرج من حبس الكرك، وكسر منطاشا، وأراد الدخول إلى دمشق منعه جردمر المذكور من الدخول إليها، وقاتله بأهل دمشق قتالًا شديدًا، وعاد برقوق إلى الديار المصرية ولم يدخل دمشق، ثم أن الظاهر ظفر بجردمر المذكور وحبسه بقلعة الجبل إلى أن قتل بها في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة.

حدثني بعض أصحاب جردمر المذكور أنه كان طوالًا من الرجال، ذا شكالة حسنة، وله هيبة وحرمة وافرة، ووقار واحتشام، وكان قديم الهجرة، خدم الملوك، وباشر الوقائع، وعنده حسن معاشرة مع الناس، وعدل في الرعية، وكان يحب أهل الصلاح والفقراء، ويحضر مجالس السماع، وأماكن الذكر، وفيه بروصدقة، رحمه الله تعالى.

778هـ -؟ - 1376م

جركتمر بن عبد الله الأشرفي، الأمير سيف الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت