فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 1906

وحج الناس في أيامه بالمحمل العراقي من بغداد في سنين نيف وخمسين. ولا زال على ذلك حتى مات شاه رخ، وتفرقت كلمة أولاده؛ استفحل أمره بذلك أعظم مما كان. وجمع عساكره، ومشى على ديار بكر في سنة أربع وخمسين وثمانمائة؛ لقتال جهان كير بن علي بك بن قرايلك

صاحب آمد، وأخذ منه مدينة أرْزَنكان بعد قتال عظيم ومدينة الرها وقلعتها، وأرسل قطعة من عسكره لحصار جهان كير بآمد. ووصلت عساكره إلى أراضي ملطية ودوركي، ثم أرسل قُصَّاده في سنة خمس وخمسين إلى السلطان الملك الظاهر جقمق يُعَرِّفه: بأنه باقٍ على مودته، وأنه ما مشى على جهان كير إلا لما بلغه مخالفة جهان كير على السلطان. وذكر عن جهان كير أمورًا، ورماه بعظائم؛ فأكرم السلطان قُصَاده، وردهم إليه بعد أن أحسن إليهم إحسانًا زائدًا. وأرسل صحبتهم أيضًا رسوله الأمير قانم من صفر خجا المؤيدي، المعروف بالتاجر، وعلى يده جملة من الهدايا والتحف.

جَهَان كَير بن علي بك بن عثمان، المدعو قَرَايُلْك بن قطلوبك. الأمير سيف الدين، صاحب آمد وماردين وأرزنكان وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت