فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 1906

قبض عليه، وعاقبه. ثم أطلقه بعد مدة، عندما وصل إليه من الملك الظاهر برقوق مرسوم يتضمن أشياء من جملتها: أن حسين المذكور يفعل الشيء الفلاني، فخاف الأمير بطا، وظن أن الملك الظاهر له فيه بقية؛ فأطلقه.

ولما وصل الملك الظاهر إلى الديار المصرية أخلع عليه. ثم أمسكه بعد مدة، وأجرى عليه العقوبة إلى أن هلك في التاريخ المتقدم ذكره.

قلت: وكان إبقاؤه - إلى أن قبض عليه الظاهر - حلمًا منه، ولو كان غيره؛ لكان فتك به في يوم دخوله إلى الديار المصرية؛ لعظيم فعله مع حرم الملك الظاهر برقوق وأخوته الخوندات؛ وسحبه لهن حاسرات في الشوارع عندما كان يطلب منهن منطاش الأموال، وأشياء يطول شرحها من هذا النمط.

وكان ظالمًا، جبارًا؛ قليل الخير، كثير الشر، غير أنه كان حاذقًا ماهرًا في وظيفته ومباشرته. وله وقائع مشهورة مع زعر القاهرة والمفسدين بها، سمعنا بها من أفواه الناس، انتهى.

العلامة حسام الدين الصِّغناقي، شارح الهداية

الحسين بن علي بن حجاج بن علي، الإمام العالم العلامة حسام الدين الصغناقي، الحنفي، الفقيه الكبير، البارع المفنن، شارح الهداية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت