فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1906

البرنلي تسعمائة فارس وأربعمائة من التركمان، فتردد البرنلي في قتالهم، ثم قاتلهم وانكسر وانهزم جريحًا في رجله، وقتل ممن معه جماعة بعد أن قاتلوا قتالًا شديدًا، وعاد البرنلي في جماعة من الأمراء العزيزية والناصرية إلى البيرة؛ ففارقه أكثرهم ودخلوا الديار المصرية، ثم طلب البرنلي الأمان من الملك الظاهر، فأجابه لذلك، وطلبه إلى الديار المصرية، فخرج من البيرة في تاسع عشر شهر رمضان سنة ستين وستمائة، واجتمع بالبندقداري نائب حلب بعد أن توثق كلامهما بالأيمان، ودخل البرنلي القاهرة في غرة ذي الحجة من السنة، فأكرمه وأنعم عليه بإمرة سبعين فارس، ودام بالقاهرة إلى أن اتفق مع جماعة أن يملكوه، فكان ذلك أعظم الدواعي إلى القبض عليه مع أمور أخر، وأمسكه الملك الظاهر بيبرس - وكان ذلك آخر العهد به - في سنة إحدى وستين وستمائة، وقيل إنه سجن بقلعة الجبل إلى أن مات في سنة ثمان وستين وستمائة. وقيل أن القبض كان عليه في سنة اثنتين وستين، قاله القاضي شمس الدين بن صقر. وقد اختلف المؤرخون في حكاية البرنلي، رحمه الله تعالى.

آقوش بن عبد الله الشمسي، الأمير جمال الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت