وصار جانبك المذكور عظيم الدولة المؤيدية، وصاحب أمرها ونهيها، حتى أنه أمعن في التجربر والتكبر، وحدثته نفسه بأشياء بعيدة عنه، إلى أن توجه الملك المؤيد إلى البلاد الشامية لقتال الأمير نوروز الحافظي، ووصل الملك المؤيد إلى دمشق، ووقع القتال بين الفريقين، أصاب جانبك هذا سهم لزم منه الفراش، بعد ان كان ولاه أستاذه الملك المؤيد نيابة الشام، عوضًا عن نوروز الحافظي بحكم عصيانه.
واستمر مريضًا إلى أن مات بمدينة حمص، وهو متوجه صحبة العساكر المصرية إلى حلب، بعد قتل نوروز.
وكانت وفاته في شهر جمادى الأولى سنة سبع عشرة وثمانمائة.
وكان أميرًا شجاعًا، مقدامًا، كريما جوادا، جبارًا متكبرًا لم تطل أيامه في السعادة، ومات رحمه الله.
وجانبك: لفظ تركي معناه أمير روح، وصوابه في الكتابة كما هو مكتوب بغير ياء آخر الحروف، يعرف ذلك من عنده فضيله وعلم باللغات. وانتهى.
جانبك بن عبد الله الحمزاوي، الأمير سيف الدين.