جاركس بن عبد الله الناصري، الأمير فخر الدين.
كان من أمراء الملك الناصر صلاح الدين يوسف، ومن أكابر دولته، وكان يقال أن اسمه أباز والأول أصحر، وكان نبيلًا عاقلًا كريمًا، كبير القدر، عالي الهمة، ينقاد إلى الخير، وهو باني القيسارية الكبرى بالقاهرة المسماه بقيسارية جاركس.
قال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان في تاريخه: رأيت جماعة من التجار الذين طافوا البلاد يقولون، لم نر في شئ من البلاد مثلها في حسنها وإحكام بنائها، وبنى بأعلاها مسجدًا كبيرًا، وربعًا معلقًا وتوفي في بعض شهور سنة ثمان وستمائة، ودفن بجبل الصالحية، وتربته مشهورة هناك، وكان الملك العادل أعطاه بانياس وتبنين والشقيف إقطاعا فأقام بها مدة، ولما مات أقر العادل ولده على ما كان عليه، وكان أكبر من بقى من الأمراء الصلاحية. انتهى.