وأربعين وثمانمائة، وهو في عشر الستين تخمينًا. وكان تركي الجنس، للقصر أقرب، ذا لحية مليحة، مع سكون وعقل تام وسلامة باطن، وكان مشهورًا بالشجاعة. رحمه الله تعالى.
أللمش بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين.
هو من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، كان يعرف بالجمدار. تنقل إلى عدة وظائف، ثم ولى نيابة جعبر من قبل الأمير تنكز، ثم ولى حجوبية الحجاب بدمشق، واستمر بها بعد مسك الأمير تنكز المذكور مدة إلى أن حصل له استسقاء وطال به؛ فتوجه إلى خولة بانياس ليتنزه، فمات بها في ذي القعدة سنة ست وأربعين وسبعمائة، وكان شكلًا حسنًا، مدور الوجه، حلو الصورة، ساكنًا، عاقلًا، خيرًا، دينًا، محتشمًا، رحمه الله تعالى.