الدين شاه رخ بن تيمورلنك؛ فبعث اسكندر في طلبه جماعة؛ فأدركوه بالري؛ فقبضوا عليه، وحضروا به إلى أخيه اسكندر، فأراد اسكندر قتله؛ فمنعته أمه من ذلك، وشفعت فيه؛ فقبل شفاعتها وأطلقه. فأقام جهان شاه عنده مدة، وفر ثانيًا، ولحق بشاه رخ؛ فأكرمه شاه رخ، وأنعم عليه بزردخانة هائلة وخيول وقماش. وأمده بعساكر كثيفة، وندبه لقتال أخيه اسكندر. فعاد جهان شاه لقتال اسكندر. وتصاففا وتقاتلا؛ فانكسر اسكندر وانهزم. ووقع بينهما حروب وخطوب، إلى أن انكسر اسكندر مرة أخرى من أخيه جَهَان شاه المذكور، والتجأ إلى قلعة ألِنجا، فحصره جهان شاه، إلى أن قتل ابنه شاه قوماط في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وثمانمائة. وبعث قوماط شاه إلى عمه جهان شاه - صاحب الترجمة - يعلمه بذلك ولم يسلمه قلعة ألِنجا، وقال: هي لشاه رخ، وبعث بمفاتيحها إلى شاه رخ. فأرسل جهان شاه أيضًا قاصدًا صحبة القاصد إلى شاه رخ، يطلب مفاتيحها من شاه رخ؛ ليكون نائبه بها. فأنعم عليه شاه رخ بها وبممالك اسكندر المذكور أيضًا. فملك تبريز وما والاها، على أنه نائب لشاه رخ، وعظم وضخم وأثرى، وأخذ أمره يتزايد إلى أن صار معدودًا من ملوك الأقطار. ثم ملك بغداد بعد موت أخيه أصبهان؛ فعند ذلك كثرت عساكره وعظمت جنوده وأخذ في مخالفة شاه رخ في الباطن.