كلن من مماليك الناصر محمد بن قلاوون، وجعله أولًا شادًا على العمائر السلطانية، ثم أنعم عليه بإمرة عشرة بطرابلس، ثم نقل إلى دمشق، وأنعم عليه بها بإمرة طبلخاناه بعد مدة، وصار بها أيضًا شاد الدواوين، ثم ولى حاجبًا صغيرًا، ثم ولى حجوبية الحجاب بعد موت الأمير اللمش الحاجب، ثم طلبه الملك المظفر حاجي إلى القاهرة، فولى نيابة صفد، فباشر نيابة صفد إلى أن عصى الأمير يلبغا على الملك المظفر، وحصل من أمره ما سنذكره في محله إن شاء الله تعالى، وهرب؛ فرسم للأمير أياز هذا أن يركب خلفه؛ فركب ووصل إلى حماة، ثم أمسك يلبغا المذكور، برز المرسوم له باستقراره في نيابة حلب، عوضًا عن الأمير أرغون شاه، في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، بحكم انتقال أرغون شاه إلى نيابة دمشق، عوضًا عن يلبغا الخارج عن الطاعة؛ فاستمر أياز بحلب إلى أن تسلطن الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون، أرسل يطلبه إلى القاهرة مع الأمير عمر شاه الناصري، فقابل المرسوم بالطاعة، إلى أن كان الليل بلغ عمر شاه ما أحوجه أن يركب هو وأمراء حلب، ويأتي إلى دار النيابة.