القلعة، ولا يمكن من المبيت بالقاهرة. وكان الملك الناصر حبسه في أول سلطنته؛ فسعى له مملوكه بيليك مع طغاي الكبير حتى أخرجه السلطان وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف، وزيادة عشرين. وعظم عند الناصر، وصار يجلس رأس الميسرة.
وكان لا يلبس قباءً مطرزًا، ولا يدع عنده أحدًا يلبس ذلك.
وكان أحمر الوجه منور الشيبة كريمًا جدًا، واسع النفس على الطعام.
حكى أن أستاداره قال له يومًا: يا خوند هذا السكر الذي يعمل في الطعام ما يضر إن نعمله غير مكرر؟ فقال: لا؛ فإنه يبقى في نفسي أنه غير مكرر، فلا تطيب.
توفى بالقاهرة في أوائل شهر رجب سنة سبع وثلاثين وسبعمائة. وخلف ولدين أميرين: أمير علي، وأمير محمد. وهو من الأمراء المشهورين بالشجاعة