فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 1906

وأجراس، وكل واحد مقلوع الثنية العليا، وهو مع ذلك ملازم للعبادة، وله أوراد، ومعه محتسب يؤدب أصحابه، وإذا ترك واحد منهم صلاة يعاقبه عليها أربعين سوطًا.

وكان لا يدخر شيئًا، وكان معه طبلخاناه يضرب بها، وعوتب على هذه المنكرة، فقال: أنا أردت أن أكون مسخرة الفقراء.

وكان أول ظهوره من بلاد التتار، فبلغ خبره غازان، فأحضره، وسلط عليه سبعًا ضاريًا، فوثب الشيخ براق المذكور، وركب على ظهره؛ فعظم لذلك عند غازان، ونثر عليه عشرة آلاف، فلم يتعرض لها. وقيل بل سلط عليه نمرًا، فصاح عليه، فانهزم النمر، فصارت له عند غازان مكانة، وأعطاه مرة ثلاثين ألفًا، ففرقها في يوم واحد.

ولما دخل دمشق كان في إصطبل الأفرم نعامة، فسلطوها عليه، فوثب عليها وركبها، فطارت به في الميدان تقدير خمسين ذراعًا، إلى أن قرب من الأفرم وقال له: أطيرها إلى فوق شيئًا آخر؟ قال: لا، وأحسن الأفرم إليه وأكرمه، وسأله ما يريد؛ فقال: التوجه إلى القدس؛ فأذن له، ورتب له رواتب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت