وانهزم بقية الفرنج، ووجد معهم طائفة من التركمان المسلمين قد أمدهم بهم علي بك بن قرمان، فقتل كثيرًا منهم.
واجتمع عساكر البر والبحر من المسلمين في الملاحة يوم الاثنين ثامن رمضان، وقد تسلم متملك قبرس الأمير تغري بردى المحمودي، ثم ساروا من الملاحة يوم الخميس يريدون الأفقسية - مدينة الجزيرة ودار مملكتها - فأتاهم الخبر في مسيرهم بأن أربعة عشر مركبًا للفرنج قد أتت لقتالهم، منها سبعة أغربة، وسبعة مربعة القلاع؛ فأقبلوا نحوهم، وغنموا منهم مركبًا مربعًا، وقتلوا من الفرنج عدة كبيرة. وكان السبب في أخذ هذه المربعة من الفرنج الأمير طوغان - مملوك والدي أحد مقدمي الألوف بدمشق -، ثم دخلوا الأفقسية وهم يقتلون ويأسرون.
ثم عادوا إلى الملاحة بعد إقامتهم بالأفقسية يومين وليلة، فأقاموا بالملاحة سبعة أيام وهم يقيمون شعائر الإسلام.
ثم ركبوا عائدين بالأسرى والغنيمة وبصاحب قبرس إلى أن وصلوا إلى الثغور الإسلامية، ثم ساروا نحو القاهرة، فدخلوها في يوم الأحد