حاجي، وصار الأمير يلبغا الناصري مدبر مملكته أخلع عليه بنيابة دمشق عوضًا عن طرنطاي؛ فتوجه بزلار هذا إلى دمشق وحكمها، وحسنت سيرته إلى أن وقع بين الناصري ومنطاش الوقعة بالقاهرة، وغلب منطاش، وقبض على الناصري، وحبسه بثغر الإسكندرية، وسمع بزلار بذلك، فعصى على منطاش تعصبًا للناصري، فلم ينتج أمره، وركب عليه أمراء دمشق وقبضوا عليه، وحبس بقلعة دمشق. وكان هذا آخر العهد به، وذلك في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة.
وكان أميرًا شجاعًا، مقدامًا، فضيلًا، عارفًا، سيوسًا، مدبرًا، فقيهًا، له مشاركة جيدة في في فروع المذهب والنحو، ويذاكر بالأدب والتاريخ.
وكان عالمًا بالفلكيات والنجوم.
وبزلار - بباء موحدة مفخمة مضمومة، وزأي ساكنة، ولام، وألف، وراء مهملة معناه باللغة التركية - جمع بوزات: من ألوان الخيل، وله معنى غير ذلك يطول شرحه، انتهى. رحمه الله تعالى.