فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 1906

واستمر على إقطاعه وإمرته إلى أن مات في يوم الخميس لثلاث عشر مضين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة، وسنه زيادة على خمسين سنة تقريبًا.

ولم يخلف بعده في أبناء جنسه مثله، دينًا، وعقلًا، وفضلًا وشجاعة، وسؤددا. وكان رومي الجنس، طوالًا، جميلًا، مجسمًا، ذا قوة مفرطة يضرب بها المثل، ذا شكالة حسنة ولفظ فصيح، بادره الشيب في مقدم لحيته قديمًا، وكانت بيننا صحبة ومحبة.

ولما أن جاورت بمكة المشرفة في عام اثنتين وخمسين وثمانمائة، واجتمعت بمكة بمؤرخها وشاعرها الشيخ الأديب قطب الدين أبي الخير محمد بن عبد القوي المغربي، ثم المكي المالكي، وتكرر ترداده إلي، وتجارينا في الأديبات وأيام الناس من غير أن أذكر له الأمير بكتمر السعدي هذا؛ فأخذ الشيخ أبو الخير في بعض الأيام في الثناء على الأمير بكتمر والترحم عليه، ثم أنشدني من لفظه لنفسه:

وحبيني في الترك يحيى بن سنقر ... ويوسف مولانا وبكتمر السعدي

فإن قيل لي أي الثلاثة يرتضى ... لأفعل قلت: الحي واسطة العقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت