قال الصاحب جمال الدين بن مطروح عندما بلغهم مجيئه ثانيًا إلى الديار المصرية:
قل للفرنسيس إذا جئته ... مقال حق من مقول نصيح
آجرك الله على ما جرى ... من قتل عباد يسوع المسيح
أتيت مصرًا تبتغي ملكها ... تحسب أن الزمر يا طبل ريح
فساقك الحين إلى أدهم ... ضاقت به عن ناظريك الفسيح
وكل أصحابك أوردتهم ... بسوء أفعالك بطن الضريح
خمسون ألفًا لا ترى منهم ... إلا قتيلًا أو أسيرًا جريح
وفقك الله لأمثالها ... لعل عيسى منكم يستريح
إن كان باباكم بذا راضيًا ... فرب غش قد أتى من نصيح
وقل لهم إن أضمروا عودة ... لأخذ ثأر أو لقصد صحيح
دار ابن لقمان على حالها ... والقيد باقٍ والطواشي صبيح
واشتهرت هذه الأبيات؛ لحسنها ورشاقة ألفاظها.
ولما قصد الفرنسيس بلاد تونس، قال فيه بعض شعرائها: