فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 1906

ولما سارت الجيوش المنصورة من مصر لحرب التتار كان هو طليعة الإسلام.

ثم قال: وكان غازيًا، مجاهدًا، مرابطًا، خليقًا للمملكة لولا ما كان فيه من الظلم، والله يرحمه ويغفر له؛ فإن له أيامًا بيضاء في الإسلام، ومواقف مشهودة، وفتوحات معدودة. انتهى كلام الذهبي، رحمه الله.

قلت: وكان الملك الظاهر - رحمه الله - ملكًا شجاعًا، مقدامًا، خبيرًا بالحروب، ذا رأي وتدبير وسياسة، ومعرفة تامة. وكان سريع الحركات، كثير الأسفار، نالته السعادة والظفر في غالب حروبه، وفتح عدة فتوحات من أيدي الفرنج وهي: قيسارية، وأرسوف، وصفد، وطبرية، ويافا، والشقيف، وأنطاكية، وبغراس، والقصير، وحصن الأكراد، وحصن عكار، وصافيثا، ومرقية، وطرابلس، وبلاد أنطرطوس، وناصفهم على المرقب وبانياس. وله مآثر بالقاهرة ودمشق وغيرها. وبنى عدة جوامع، ومدارس، وقناطر، وجسور مشهورة به بسائر الأقاليم منها: المدرسة الظاهري بين القصرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت