وكان من أعيان الأمراء في الدولة المنصورية قلاوون، والدولة الأشرفية خليل بن قلاوون، والدولة الناصرية محمد بن قلاوون.
وكان أبيضًا أشقرًا، مستدير اللحية، وهو جاركسي الجنس - على ما قيل - ولا يعرف غيره من الجراكسة ملك الديار المصرية إلى أن تسلطن الملك الظاهر برقوق، وقيل إنه كان تركيًا، والأقوى عندي أنه كان جركسيًا؛ فإنه كان بينه وبين الأفرم نائب دمشق محبة زائدة؛ قيل قرابة، وكان الأفرم جاركسيًا، والله أعلم.
ولما هرب الملك المظفر بيبرس عند قدوم الملك الناصر محمد، قال بعض الأدباء:
تثنى عطف مصر حين وافى ... قدوم الناصر الملك الخبير
فذاك الجشنكير بلا لقاء ... وأمسى وهو ذو جأش نكير
إذا لم تعضد الأقدار شخصًا ... فأول ما يراع من النظير
انتهى.