فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 1906

وإستمر تنبك هذا في نيابة قلعة الجبل إلى أن

مات الأشرف وقع بين الملك العزير يوسف بن الأشرف وبين الأتابك جقمق ما حكيناه في غير موضع، ثم استفحل أمر جقمق قبض على تنبك المذكور مع من قبض عليه من الأشرفية وغيرها، وحبس بثغر الإسكندرية مدة طويلة، ثم نقل من حبس الإسكندرية إلى بعض الحبوس الشامية إلى أن مات في سجنه في حدود سنة خمس وأربعين وثمانمائة تخمينا.

وكان رحمه الله مهملًا، بخيلًا ذميما، سئ الخلق، عاريا من كل علم وفن، محبًا لجمع الأموال، لم يكن له من المحاسن غير أنه كان جار كسيا.

حكى لي عنه بعض نقباء القلعة قال: لما كان يصل مغله من بلاد الصعيد يبيع منه ما يباع ثم يأخذ مؤنته في السنة ويحملها إلى بيته، ويتوجه هو بنفسه مع الترأسين خوفًا من سرقة القمح، وحكى لي أيضًا الرجل المذكور قال: كنت كثيرًا ما أدخل عليه فأجده يأكل البيض المصلوق فقلت له: يا خوند لم تكثر من أكل هذا البيض؟ فقال: يقعد على المعدة ما يدعني أجوع - بسرعة، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت