فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 1906

ثم شرع بعد ذلك يتعاطى أسباب العصيان في الباطن، ويكاتب العربان والتركمان، واستمر على ذلك إلى شهر شعبان من السنة بدا لأمراء حلب الركوب عليه خوفًا منه على أنفسهم، فركبوا عليه وقاتلوه بالبياضة من حلب، فكسر أمراء حلب وانهزم كل واحد منهم إلى جهة، ثم أخذ تغرى برمش في حصار قلعة حلب واستفحل أمره، ثم وقع بينه وبين أهل حلب وحشة، وركبوا عليه وقاتلوه، ورموا عليه من القلعة، فلم يسعه إلا الفرار من حلب، وخروجه جريدة من دار السعادة، من غير أن يصحب معه شيئًا من خيله وقماشه، وخرج ومعه نحو مائة فارس من باب السر قاصدا باب أنطاكية، فتبعه العوام ورموا عليه وعلى أصحابه، ثم نهبت العوام ماله بدار السعادة وغيرها، فأخذ له مال لا يحصى كثرة.

وتوجه ثغرى برمش بمن معه إلى الميدان، ثم إلى خان طومان، ثم توجه إلى ابن سقلسيز التركماني نائب شيراز لا ئذابه، فوافقه ابن سقلسيز على العصيان فاستفحل به أمره، واجتمع عليه خلق من التركمان وغيرهم، ثم توجه ومعه ابن سقلسيز إلى طرابلس وطرقها، ففر منها نائبها الأمير جلبان من غير قتال، واستولى تغرى برمش هذا على جميع برك جلبان وذلك في حادي عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت