فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 1906

الأمير أقبردي المظفري، أحد أمراء العشرات ورأس نوبة وأمير المماليك السلطانية بمكة، فأرسل تمراز المذكور من جدة يطلب إقطاع آقبردى المذكور، فأنعم به عليه، وصار من جملة أمراء العشرات.

وعاد إلى الديار المصرية، ودام بها إلى أن ولى نيابة القدس في سنة إحدى وخمسين وثمانمائة، فتوجه إلى القدس، وباشر النيابة أشهرًا، وعزل عنها، ونفى إلى دمشق، ثم طلب إلى القاهرة في أوائل سنة ثلاث، وخمسين، فدام بها أيامًا، وأعيد إلى نيابة القدس، فلم يقم به إلا مدة يسيرة، وعزل ثانيًا، وطلب إلى القاهرة، واستمر بها بطالًا إلى أن طلبه الملك الظاهر وندبه للتوجه إلى بندر جدة، وأمر بتجهيزه فجهزه، وسافر صحبة الحاج في سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، وهذه سفرته الثالثة، فتوجه إلى البندر المذكور، وباشر شدها على العادة إلى أن انتهى أمره، اشترى مركبًا من الهنود وأشحنها بمال السلطان وبماله، واستخدم عدة رماة وبعض أجناد، وهو يظهر أنه يركب فيها إلى نحو الديار المصرية إلى إن إنتهى أمره ودخل المركب المذكور، توجه إلى جهة اليمن بكل ما حصل في قبضته من مال السلطان وغيره، فكان ما أخذه من مال السلطنة نيفا على ثلاثين ألف دينار سوى ما حصله لنفسه، وسار ولم يقف له على خبر.

وورد الخبر بذلك على الملك الظاهر جقمق فكلد يموت غيظًا، واستمر السلطان لا يعرف له خبرًا إلى سنة خمس وخمسين وثمانمائة ورد عليه كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت