فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 1906

أقمت بها تدبرها زمانًا ... وتأمر في رعاياها وتنهى

فلا هذا الدخول دخلت فيها ... ولا هذا الخروج خرجت منها

وكان تنكز رحمه الله معظمًا جليلًا، بلغ في علو الدرجة والإرتقاء ما لم يبلغه غيره، حتى كتب إليه عن السلطان: أعز الله أنصار المقر الكريم، العالي الأميري وفي الألقاب: الأتابكى الزاهدي العابدي، وفي النعوت: معز الإسلام والمسلمين سيد الأمراء في العالمين، وهذا لم يعهد أنه كتب عن سلطان لنائب ولا لغيره، انتهى.

قلت: لا سيما الملك الناصر محمد بن قلاوون، فإنه كان أعظم ملوك الديار المصرية بلا مدافعة، وأيضًا كان تنكز المذكور مملوكه وعتيقه، ولم يكن من قدماء الأمراء المشايخ، حتى أنه كان يرعى له المقدمة والشيخوخة انتهى.

وكان الملك الناصر لا يفعل شيئًا حتى يرسل إليه ويشاوره، وقل ما كتب هو إلى السلطان في شئ فرده، وكان مع ذلك عفيف اليد، لم يعهد عنه أنه أخذ رشوة من أحد، رحمه الله تعالى، وعفا عنه، انتهى كلام الصفدي رحمه الله باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت