فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 1906

نائب حلب، والأمير جار قطلو المذكور نائب حماة، وأمرهم بحصار قلعة كحتا المذكورة حتى يأخذوها عنوة، فلما رحل الملك المؤيد عنها، أقاموا بعده أيامًا قلائل، ثم رحلوا عنها لما بلغهم مجئ قرا يوسف إلى نواحي تلك الجهات من غير إذن الملك المؤيد، وساروا خلف الملك المؤيد حتى أدركوه بحلب، فعظم ذلك عليه، وعزل قجقار القردمى عن نيابة حلب بالأمير يشبك المؤيدي نائب طرابلس، وعزل جار قطلو عن نيابة حماة، وولاه نيابة صفد، عوضًا عن الأمير خليل الجشارى، فاستمر في نيابة صفد إلى أن طلب إلى الديار المصرية، فلما وصل إلى قطيا قبض عليه وحمل مقيدا إلى ثغر الإسكندرية، فحبس بها، وذلك في سابع شهر ربيع الآخر سنة أحدى وعشرين وثمانمائة، فاستمر في الحبس مدة، بطالًا إلى أن استقر به الملك الظاهر ططر في نيابة حماة ثانيًا، عوضًا عن تنبك، ثم أطلق البجاسى المنتقل إلى نيابة طرابلس.

والغريب أن جار قطلو المذكور ولى نيابة حماة مرتين، وكلاهما عن الأمير تنبك البجاسى، وأغرب من ذلك أن جار قطلوا المذكور كان أغاة تنبك البجاسى المذكور في الطبقة، وله عليه تربية وفضل، وكان تنبك معترفًا بإحسانه ويرعى له الحرمة القديمة، على إنه كان أعلى منزلة منه بولايته نيابة حلب.

واستمر الأمير جار قطلو في نيابة حماة إلى أن نقله الملك الأشرف برسباى إلى نيابة حلب، عوضًا عن الأمير تنبك البجاسى أيضًا، بحكم انتقال تنبك البجاسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت