فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 1906

وقتل في هذه الوقعة ممن كان مع جكم الأمير ناصر الدين بن شهري، والملك الظاهر عيسى صاحب ماردين، وحاجبه وفر الأمير تمر بغا المشطوب، وكمشبغا العيساوي، ووصلا حلب.

وكانت قتلة جكم في يوم الأربعاء خامس عشرين ذي القعدة سنة تسع وثمانمائة.

وقال المقريزي: في أوائل ذي الحجة، والله أعلم.

وكان جكم صاحب الترجمة ملكًا جليلًا، شجاعًا، مقدامًا مهابًا، جوادًا، وافر الحرمة، كثير الدهاء، حسن الرأي والتدبير، ذا قوة وجبروت، وسطوة، وفيه ميل إلى العدل في الرعية، وهذا ايخلاف المتغلبين على البلاد من الملوك، حتى قيل في حقه: حكم جكم وما ظلم، وكان عفيفًا عن المنكرات والفروج، وكان يجتمع عنده في كل ليلة بقلعة حلب الفقهاء ويتذاكرون بين يديه في العلوم، وكأن يحب المديح ويهش له، وكان حريصًا على حب الرئاسة، مغرمًا بذلك قديمًا وحديثًا، هكذا حدثني عنه غالب اخوته في الطبقة ومماليكه، وكانت صفته للطول أقرب، حنطي اللون، أسود اللحية والحاجبين، كثير الشعر في جسده، قليل الهزل كثر الوقار، وكان عارفًا بطرق الرئاسة والاستجلاب لخواطر الرعية.

حدثني بعض أعيان المماليك الظاهرية برقوق قال: كانت سفرته إلى آمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت