فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 1906

حلب في شوال سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بعد عصيان تغري برمش نائب حلب؛ فدام في نيابة حلب إلى أن نقل إلى نيابة الشام بعد موت الأمير آقبغا التمرازي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة، وحمل إليه التقليد والتشريف على يد الأمير دولات باي المحمدي المؤيدي الدوادار الثاني، واستمر في نيابة دمشق سنين، ولا نعلم أحدًا أقام في نيابة دمشق بعد تنكز أكثر من جلبان هذا. قلت: وأيضًا له منذ ولي نيابة حماة إلى يومنا هذا - أعني من سنة ست وعشرين - يتنقل من نيابة إلى أخرى. لم يعزل فيها عن عمل إلا عندما ينقل إلى عمل أعلى منه، وهذا أيضًا لم نعلمه وقع لأحد من أهل الدولة الكثير، مع أنه لا فارس الخيل، ولا وجه العرب، وإن كان يعرف فنون الملاعيب وركوب الخيل، لكنه لم يشهر بشجاعة، ولا إقدام، غير أنه عارف بالسياسة؛ وجمع المال وإنفاقه إلى ذخائر الملوك؛ ولذلك طالت أيامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت