فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 1906

والدهر قد غض طرف الحادثات لنا ... والزهر أعينه في الحضرة انفتحت

والورق ساجعة والقضب راكعةٌ ... والسحب هامعة والغدر قد طفحت

والعود عودان هذا نشره عطرُ ... وذاك ألحانه أحزاننا نزحت

والراح تشرق في الراحات تحسبها ... أشعة الشمس في الأقداح قد قدحت

أكرم بها بنت كرمٍ كف خاطبها ... كفُّ الخطوب وأسدا الندى منحت

مظلومة سجنت من بعد ما عصرتْ ... مع أنها ما جنت ذنبًا ولا اجترحت

كم أعربت عن سرورٍ كان منكتمًا ... وكم صدورٍ لأرباب الهوى شرحت

تديرها بيننا حوراء ساحرة ... كأنها من جنان الخلد قد سرحت

ألحاظها لو بدت للبيض لاحتجبت ... وقدها لو رأته الشمس لافتضحت

ظلاّمة للكرى عن مقلتي حبست ... أما تراها ببحر الدمع قد سبحت

ورب عاذلة فيمن كلفت بها ... تكلفت لملامي في الهوى ولحت

جاءت وفي عزمها نصحي وما علمت ... أني أزيد غرامًا كلما نصحت

بالروح أفدي من النقصان عاريةً ... تسربلت برداء الحسن واتشحت

غيداء من ظبيات الإنس كانسةً ... لكنها عن معاني الأنس قد سنحت

عيني إلى مرأى حسن طلعتها ... وغير فضل ابن فضل الله ما طمحت

وله فيمن اسمه موسى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت