فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 1906

ولما فرغ عمارة الجامع، أحضر إليه المشد والكاتب حساب المصروف، فرمى به إلى الخليج، وقال أنا خرجت عن هذا لله تعالى، فإن خنتما فعليكما، وإن وفيتما فلكما.

وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي: كنت بخدمته سفرًا وحضرًا، وكنت أكتب عنده، فكان شحيحًا على الدرهم والدينار من يده.

وأما من خلفه، فما كان يقف في شيء وكان الفرس والقباء عنده هينًا. وكان خفيف الروح، دائم البشر، لطيف العبارة. وكانت في عبارته عجمه، لكنه إذا قال الحكاية أو ندر يظهر لكلامه حلاوة في القلب والسمع.

قال لي الشيخ فتح الدين بن سيد الناس: نحن إذا حكينا ما يقوله الأمير حسين ما يكون لذلك حلاوة.

وكان ظريفًا إلى الغاية، وهو الذي عمر الجامع الأبيض بالرملة وعمر تلك المنارة العجيبة.

وكان فيه الخير والصدقة، لكن كان يستحيل في الآخر.

ولم يخلف إلا بنتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت