فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1906

ضعيفًا، فقام وقبل الأرض وقال: يا مولانا السلطان، حاله مثل حالي، وما تخلفت عنه في شيء، يدي بيده في كل رزق يرزقنا الله، فقال له: هل عملت في برذونك هذا شيئًا؟ قال: نعم وأنشد بديهًا:

أصبح برذوني المرقَّع بالل ... صقات في حسرة يكابدها

رأى حمير الشَّعير عابرة ... عليه يومًا فظل يُنْشدها

"قفا قليلًا بها عليَّ فلا ... أَقلَّ من نظرة أُزَوِّدها"

فأعجب السلطان بدر الدين بديهته، وأمر له بخمسين دينارًا، وخمسين مكوكًا من شعير، وقال له: هذه الدنانير لك، وهذا الشعير لبرذونك، ثم أمره بملازمة مجلسه كسائر الندماء، ولم يزل يترقى عنده إلى أن صار لا يصبر عنه.

ومن شعره أيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت