فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1906

المذكور للكامل باب الأخذ في الإقطاعات والوظائف، وعمل لذلك ديوان قائم الذات سمي ديوان البذل، فلما تولى الصاحب تقي الدين بن مراحل شاخحة في الجلوس والعلامة، فترجح الصاحب تقي الدين وعزل شجاع الدين أغزلو من شد الدواوين، ودام عَلَى ذلك إلى أن كانت نوبة السلطان الملك المظفر، كان أغزلو المذكور ممن قام مع المظفر عَلَى الكامل، لما في نفسه من عزله، وضرب الأمير أرغون العلائي بالسيف في وجهه، ثم سكن أمره وركنت ريحه إلى أن قام في وقعة الأمير ملكتمر الحجازي والأمير آق سنقر والأمير قرابغا والأمير بزلار والأمير صمغار، وكان أغزلو هذا هو الذي حرك الفتنة، وتولى مسك الأمراء فعظم شأنه وخافه أمراء مصر والشام وأقام عَلَى ذَلِكَ نحو أربعين يومًا، ثم أمسك وقتل في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.

وسبب قتله أنه لما حضروا برأس الأمير يلبغا اليحياوي نائب دمشق إلى القاهرة، حسب الذين قتلهم أغزلو في مدة أربعين يومًا فكانوا أحد وثلاثين أميرًا، وصار هو الحاكم في المملكة، وكان يخرج من القصر ويعقد عَلَى باب خزانة الخاص، ويتحدث في جميع ما يتعلق بالمملكة، ويجلس الموقعون عنده ويكتبون عنه إلى الأعمال. ولما مات ودفن في قبره أخرجوه العوام ومثلوا به، وأقاموه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت