فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1906

الحصن الأطلس - وهو حصن منيع في قاموس البحر - فنصبوا عليه أيضًا آلات الحصار، ثم صنعوا جسرًا على البحر طوله ثلاثمائة ذراع. فلما رأى الأرمن ذلك ارتاعت قلوبهم وهربوا بأموالهم وأولادهم؛ فدخل العسكر في هذه الحصون المذكورة، وحرقوا وهدموا وقتلوا، ثم رجعوا فرحين مسرورين إلى أوطانهم. وفي هذا المعنى يقول الشيخ بدر الدين بن حبيب:

نحو إياس فرقة من جيشنا ... توجهوا كي يملكوا بقعتها

فاقتلعوا قلعتها وفصلوا ... أطلسها وفصلوا شمعتها

ثم غزا تلك البلاد في نيابته الثانية في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، وجرت بينهم حروب وخطوب يطول شرحها. ثم غزاها ثالث مرة في سنة ست وثلاثين، وتوجه إلى قلعة النقير من بلاد سيس ونازل القلعة المذكورة، وجد في حصارها إلى أن أخذها بالأمان، ورجع إلى محل كفالته.

وفي هذا المعنى يقول العلامة زين الدين أبو حفص عمر بن الوردي قصيدة طنانة منها:

جهادك مقبول وعامك قابل ... ألا في سبيل المجد ما أنت فاعل

هنيئًا بعود من جهاد مبارك ... على الناس بالجنات كاف وكافل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت